
كتب الروائي المصري علاء الأسواني مقالاً بعنوان: هل المصريون متدينون فعلاً ؟. تناول فيه علاقة المصريين مع التدين ,و إقتفاء لأثره أتناول علاقة السعوديين بالتدين .
لا يخفى أن كثرة الجرائم و التعدي على الحقوق لدينا لا يمكن أن تتوافق مع دعوى تدين المجتمع , لكن من المقبول أن يوصف المجتمع السعودي بالمجتمع المحافظ , هذه المحافظة شكلتها عوامل عدة , منها :
1 - طبيعة النظام السياسي , فالسياسية السعودية (داخلياً و خارجياً ) تتميز بالثبات و الهدوء و الاتزان , فلم يعرف عن المملكة انقلابات عسكرية و لا برلمانات تحل و لا يوجد بها أصلا أحزاب سياسية هذا من جهة السياسة الداخلية , أيضاً لم تتورط في حروب و لم تتبنى مغامرات عسكرية أو سياسية غير محسوبة النتائج .
2- طبيعة عمل المجتمع , العمل الحكومي يستهلك أضعاف أضعاف ما يستهلكه العمل الخاص لدينا من قوى عاملة , و إن بدأت النسبة تتغير .
العمل الحكومي بما يتميز به من الرتابة و البطء و الخمول , يورث صفات و سلوكيات لدى الموظف و المراجع أيضاً , فمن الوهم أن تتوقع عملاً إبداعياً أو تقدمياً من موظف حكومي , و العمل المهني و الحرفي الذي كان يتوقع أن يحدث نقلة في المجتمع , للأسف يعمل به غير السعوديين.
3- الإعلام , إلى وقت قريب كان يتسم بالمحافظة و الاتزان بل و الجمود و البعد عن إثارة الأسئلة و المشاكل , فالسلطة الرابعة و مهنة المتاعب نسمع بها و لا نراها , و اليوم نجد تقدماً ملحوظاً في قدرة الإعلام على إحداث التغيير داخل المجتمع.
4- كثرة المشايخ و طلبة العلم و الدعاة , نظراً لما يحملوه عادة من حرص على المحافظة و الهوية .
5- ضعف تدوير النخب , يلحظ على النخب لدينا أنه تتكرر كثيراً و تتأخر في التغيير , لذلك تجد الأوضاع تتغير ببطء شديد.
المحافظة ليست شراً محضاً , لكن علينا أن نحسنها بالتخفيف من العوامل السلبية و تقوية العوامل الإيجابية.
6 مارس, 2010 في الساعة 10:49 م
على فكرة يا حمود، أحسب أن مصطلح “المحافظة” أو “المجتمع المحافظ” مصطلح فظفاظ، ويختلف من منطقة لأخرى، ومن بيئة لأخرى، وإن كنا نتحدث عن قُطر واحد فقط، لذا فوصفك السابق للمجتمع السعودي بأنه محافظ، فيه نظر، ولابد من رسم منهج معين ومحدد يتسم بالموضوعية على أساسه يتم تصنيف اتجاه المجتمع، سواء من تدين أو ليبرالية-كما يدعي وزير الخارجية السعودي-، أو محافظة، كما قبلت أنت أن يوصف المجتمع، ولكن على كل، يجب أن يكون لكل وصف أطره الخاصة به، وشواهده الدالة عليه.
وشكرًا لك أخي وآسف على الإطالة.
8 مارس, 2010 في الساعة 1:05 ص
==غانم :
أهلا بك ..
أشكر إثرائك المقال بالتعليق ..
كما بينت المحافطة شكاتها عوامل عدة بعضها ديني و بعضها سياسي و بعضها اجتماعي ..
10 مارس, 2010 في الساعة 9:25 م
شكرا للكاتب
أيها الكاتب ليس من المنطق أن تصف السعودية كلَ هذه الوصفة, أنا لست سعوديا ولاأرضى الملكية والجمود السياسي, لكن لا أرضى أيضا تعبير العواطف, بل لابد للكاتب من الكتابة الواقعية أكثر من الكتابة الحماسية, بعض ماذكره الكاتب غير صحيح بالطبع السعودية بلد متدين, وإن كان فيه جمود سياسي, لكن ليس فيه جمود ديني.
11 مارس, 2010 في الساعة 12:02 م
==عبدالله :
أهلا بك ..
أظنها أول زيارة لك هنا ..
لا يوجد تعارض دائم بين المحافظة و التدين ..
برأيي التدين أحد عوامل المحافظة لدى المجتمع السعودي