

في السعودية يتقاسم فريقان الساحة الفكرية , تارة يغلب فريق و تارة يغلب الآخر ,في كل جولة تتغير المسميات فتكون مرة الإسلاميون و العلمانيون , و تارة المحافظون و الليبراليون , و ثالثة الشرعيون و الإصلاحيون .
أحداث الحادي عشر من سبتمبر و العنف الداخلي , دفع البعض لمحاولة التقريب بين التيارات الفكرية , فنشأ لدينا مركز الحوار الوطني , و استضاف عوض القرني في مجلته جسور تركي الحمد و مد الغذامي يده للإسلاميين و خص غازي موقع الإسلام بنشر قصيدته ليرد عليه سلمان العودة بقصيدة أخرى.
في الواقع التيارات الفكرية لدينا أشبه بجزر فكرية معزولة , يحاور أهل كل جزيرة أنفسهم و يشيطنون أهل الجزر الأخرى , فلعل هذا التواصل و التحاور يزيل كثيراً من الحواجز النفسية و الفكرية بين التيارات.
ليس مطلوباً من هذا الوئام أن نكون على رؤية فكرية واحدة , فاختلاف الأولويات و الاهتمامات يتيح فرصاً أفضل لتناول مشاكل المجتمع و كيف نرتقي به , لكن لا بد من تحديد مناطق الاختلاف القبول و المرفوض.
و إني لأعجب من أناسٍ ما زالوا يغردون خارج السرب (من كلا التيارين) , يذكون نار الفرقة و يستعدون السلطة و المجتمع على التيار الآخر , إنهم ما زالوا أسرى فترة زمنيةٍ سابقةٍ , لم يستوعبوا حتى الآن أن الزمن زمن حوار و تفاهم لا زمن إقصاء و عداوة.
24 فبراير, 2010 في الساعة 1:29 م
لا يعني طبعا التنازل والمساومة على المبادئ والثوابت الشرعية سعيا للتقريب بين المخالفين
** للأسف كتب تعليق ولكن لم يرسل لوجود خطأ
و لكن حسبنا إلتزام ما جاء في كتاب الله وسنة نبيه عليه السلام
هدانا الله و إياكم إلى صراطه المستقيم وثبتنا على دينه
24 فبراير, 2010 في الساعة 11:55 م
ياحمود، على الأقل لديكم “السجالات” بين التيارات المختلفة ليس على أساس “مناطقي-جغرافي” أو على أساس “قبلي-حضري”، وإنما الخصومات، إذا أعتبرناها خصومات فهي على أساس فكري، ينطلق من قاعدة أفكار ورؤى تتواءم أحيانًا وتختلف احيانًا اخرى، في النهاية المجتمع يستفيد من هكذا سجالات، لطالما أنها في نطاق الرأي والرأي الآخر، اما السلطة، فيجب أن تنأى بنفسها عن الدخول في هكذا سجالات وخصومات، بل يجب أن تهيأ ما يمكن من التقريب بين أصحاب وجهات النظر المختلفة، ولعل مركز الحوار الوطني لديكم يضطلع بهذا الدور، وإن كان حديث النشأة إذا ما قورن بالدول الغربية، إلا أنه خطوة في الاتجاه الصحيح.
وشكرًا لك.
25 فبراير, 2010 في الساعة 5:36 م
==م\عبدالله :
مرحباً ..
فرق بين التنازل عن المبادىء .. و بين الحوار و إزالة الأوهام الفكرية ..
==غانم :
أهلا بك ..
يسرني كثيرا تعليقاتك هنا ..
ما زال لدينا الطريق طويلا .. ليرقي لدينا الحوار الوطني