أيهما نحتاج أكثر الشهادة أم الخبرة ؟

يدرس حاليا عددٌ كبير من الطلاب السعوديين في مختلف الجامعات الغربية (الناطقة باللغة الإنجليزية خصوصاً) لمراحل الماجستير و الدكتوراه, بالمقابل لا ينضم إلى تلك الجامعات للدراسات العليا  من  أهل البلاد الأصلييين عدد بنفس الكثافة السعوديين, فلابد أن يبرز سؤال منطقي هل نحن على صواب أم على خطأ ؟

سألت معلمتي الإنجليزية عن ذلك, و هي حالياً تدرس في مرحلة الماجستير بعد أن أمضت عشر سنوات في التدريس, فقالت: الدول الغربية تقدر الخبرة أكثر من الشهادة, بل إنه يعتبر حصولك على شهادات كثيرة (بدون خبرة)ليس في صالحك, كان في الفصل طلاب عديدون سألت طالبتين من (كولمبيا و التشيك) و هما دولتان من العالم النامي و ليس المتقدم,  عن وضع التعليم العالي في بلديهما, أجابتا:   كثيرٌ من الطلاب يحملون درجتي الماجستير و الدكتوراه(كما يحصل عندنا في السعودية) هل يمكن أن تكون ألمانيا و بريطانيا و أمريكا على خطأ و السعودية و التشيك و كولمبيا على صواب؟

لنسأل أنفسنا لماذا بنينا الجامعات؟ الجواب: للمشاركة في التقدم عن طريق تنظيم المعرفة و تحليلها, فلو أن البشرية لم تراكم المعرفة و تحللها و تنشرها لما حصل التقدم, المعرفة لها شقان : نظري و عملي, نظري: يشمل الأفكار و القوانين و المعلومات , و عملي: القدرة على تحويل المعلومات إلى مشروع أو منتج, الإغراق في الجانب النظري لا يقود للتقدم,فمهندس واحد مع عشرة فنيين يعملون على منتج أفضل من عشرة مهندسين و  فني واحد.

قد يجادل البعض أن الغرب لديهم جامعات كثيرة جداً و نسبة عدد الجامعات هناك إلى عدد السكان أكبر بكثير مما يوجد في السعودية,لكن هذه المعلومة غير دقيقة فليس كل الطلاب في الجامعات الغربية هم طلاب محليون كما هو الأمر في السعودية, مثلاً الجامعة التي أدرس بها هي جامعة سدني للتقنية, نسبة عدد الطلاب المحليين (استرليين) إلى  الطلاب الدوليين (غير استراليين) تقريباً 3:1, و النسبة تزداد كلما ارتفعت الدرجة العلمية.

كثير من حملة حرف الدال في جامعتنا هم من خريجي أفضل الجامعات في أمريكا و بريطانيا, لكن بالمقابل ما مقدار مساهمتهم في المجال البحثي؟ ضعيف, مقارنة بنظرائهم في الدول المتقدمة, و السبب أن الدول الغربية هناك ارتباط وثيق بين بيئة العمل و الجامعات, لكن للأسف جامعاتنا للأسف تنصرف للتدريس أكثر من البحث العلمي(لضعف تأهيل العملي الأساتذة و لضعف البيئة الصناعية لدينا). أذكر أني سألت دكتوراً (حاصل على الماجستير و الدكتوراه من جامعة إم أي تي)في جامعة الملك فهد عن أبحاثه العملية, قال لي: يا حمود أنا منصرف للتدريس لا يوجد ميزانية للبحث العلمي متينة و لا يوجد شركات صناعية تمول أبحاثي.
يدرسني دكتور في مادة التسويق, سألنا في أول محاضرة كم عدد الطلاب الذين لديهم عمل جزئي؟رفع البعض أيديهم, فقال: أنا أحب الطلاب الذين لديهم عمل جزئي,لأنهم يربطون بين النظرية و التطبيق, ثم قال: لقد تركت الدراسة منذ أن كنت في الرابعة عشرة من عمري لأعمل, لكني أكملت دراستي الجامعية و الماجستير و الدكتوراه بالتوفيق بين العمل و الدراسة. لو قدم هذا الدكتور على إحدى جامعاتنا لما قبلوه! لكني أجزم أنه أفضل عشر مرات من دكتور سعودي يحاضر في مجال التسويق و لم يعمل في شركة تسويق في حياته.
مشكلتنا في السعودية ليس في قلة حملة الشهادات العليا و إنما في كثرتهم! تقدمت الصين و الهند و البرازيل لأنهم ركزوا على الصناعة أما التوسع في التعليم الجامعي لم يقد مصر و غيرها من الدول إلى مصاف الدول المصنعة.
لا يمكن الجمع بين التوسع في التعليم العالي و دعم الصناعة, لأن الطلاب سوف ينصرفون إلى التعليم العالي لأنه مجرد دراسة (و صف كلام )  كما يقال, بينما الصناعة تتطلب عملاً شاقاً.

ليس كل خريجي التعليم العام مؤهل لأن يكون طالباً جامعياً, هذا ليس لعيب في بعضهم, لكن هذا النمط من التعليم لا يناسبه, بدلاً من يضيع عمر الطالب و مال الحكومة في مجال لن يعود بالنفع للدولة(كدعم الصناعة)أو للطالب(المتعة في العمل)
قد يكون ما ذكرته صادماً للبعض, لكن لا بد من مواجهة الحقيقة بدلاً من دس رؤسنا في التراب. نحتاج إلى ترشيد التعليم الجامعي و التوسع في التعليم المهني و الصناعي.

التعليقات: 3 | التصنيف: استراليا, مقالات | التاريخ: 11/03/2012

من أحبني لذاتي و ليس لصفاتي ..

 حب الأم لطفلها هو الحب الوحيد بين جميع أنواع المحبة المسمى الحب الغير المشروط كما يُقال, فهو حب تقدمه الأم لطفلها بغض النظر هل لديه ما يستحق الإعجاب أم لا.

إذا تأملتُ حب  أمي لي أتعجبُ من ذلك, فأنا شخصٌ لا يملك صفة جذابة, فلستُ وسيماً أو قوي البنية أو حسن الصوت أو حاضر النكته أو حلو الحديث, باختصار أنا شخصٌ لا أستحق فعلاً أن يُحرص علي.

مما يعجبني في أمي أنها تقبلتني كما أنا, حمود كما هو,بأحاديثه المملة,بأفكاره السخيفة, بأطواره الغريبة, من العادات التي قد لا يستسيغها البعض أنني أشرب القهوة بعد الحادية عشرة من الليل, الوالدة إذا قلتُ لها أريد قهوة لا تهزأ بذوقي أو رغبتي.
بالمقابل جادلني أحدهم مرة حول هذه العادة (شرب القهوة في وقت متأخر ليلاً) فكان يقول الناس لا تشرب القهوة في هذا الوقت, قلت له: حسنا: هل الناس تقرأ كتباً بشكل يومي.؟. قلت : إذن لا تقرأ كل يوم, لأن الناس لا تقرأ كتبا يومياً, رد علي: و من قال لك أنني أقرأ كتب كل يوم!

لما كنت طفلاً لم أكن كغيري من الأطفال, ممن يشدون الانتباه بحركاتهم أو ضحكاتهم, أيضاً لم أكن ممن يحفظ بعض سور القرآن أو الأناشيد و يتباها بها بين الآخرين, باختصار كنت طفلاً لا تُعلق علي أي أهمية, و حينما التحقتُ بالدراسة لم يكن مستواى الدراسي مشرفاً أبداً و لم يكن أحد يتبأ لي بأي مستقبل (بل إن أحد أقاربي قال حمود لا يصلح للدراسة أبداً)لكن الوالدة هي من وثقت بي.
و ما زلت أذكر جلوسها في فناء البيت مع إخوتي ينتظروني, و بعد أن أجلس و أرتاح تفتح شنطتي و تنظر ماذا كتب أساتذتي عني.

 يمكن القول أن الوالدة بعد زواجها من الوالد, قد وهبت حياتها لي و لإخوتي, فهي ليست موظفة, فمنذ أن الصباح حتى منتصف الليل نحن شغلها الشاغل, من إعداد وجبات إلى ترتيب غرف إلى غسل و كوي ملابس إلى إلى … إن مرض أحد منا مرضت, و إن فرح أحد منا فرحت, و إن رضي أحد منا رضيت ..

مما يعجبني في الوالدة أنها إذا شرحت لي شيئا لا تهيني! أغلب من رأيتهم لا يعلمك شيئا دون أن يظهر تفوقه عليك, بينما الوالدة تعلمني بطريقة لا أشعر معها أنها تمن به علي.

خرجت مرة مع جاهل يحمل شهادة جامعية بتفوق من أحد جامعتنا العريقة(بالمناسبة :مشروع تخرجه عمله باحث عربي) فسألني هل تجيد إعداد القهوة العربية. قلت: لا, أين أنت من (علوم الرجال), قلت: علمني مما علمك الله . .
بين لي إعداد القهوة (هي مجرد ماء مغلي مع بن) بطريقة توحي أنه يكشف لي أسرار القنبلة النووية, و بعد أن انتهى نفض يديه كأنه جراح فرغ من عملية جراحية!
المشكلة كان ينظر إلى على أني أحمق, قلت رحم الله الوالدة ما أحسنها من معلم, الصراحة النوعية من تلك الأشخاص الأفضل أن تقول لها كما يقول الأمريكان : ” I will kick your ass” سوف أركل مؤخرتك إذا بين لك شيئا بطريقة متعجرفة.

الوالدة حفظها الله من كل سوء, لا يعنيها في حبها لي أن أكون ناجحاً أو لا, أن أكون مشهوراً أو لا, هي تريدني لذاتي تريد لي السلامة و الخير, لكن أغلب من رأيتُ لا يصحبك إلا لمصلحة سواء خفيت أو ظهرت.
لما قدمتُ إلى سدني و تعاملتُ مع أصناف عديدة من البشر تذكرت مقولة أحد الغربيين وهي : كلما عرفت الناس ازدادت محبتي لكلبي, و أنا أقول كلما كلما تعاملت مع الناس كلما ازدات محبتي لأمي و إخوتي, الأشخاص الذين يحبونني لذاتي لا لشيء آخر.

قابلتُ أحدهم  في سدني ممن يعاني من داء الحسد و سألني عن دراستي, فقلت: حالياً أنا في إجازة, فقال: كيف تكون لك إجازة و أنا أدرس؟!!  قلت: ذلك من فضل ربي, العجيب كلما قابلته يذكرني بهذا الأمر(الحسد داء عجيب و ليس لها دواء إلا زوال النعمة أو موت الحاسد)

لكن هل تتصور أمك تحسدك على شيء مما أتاه الله لك سواء كان عظيماً أو حقيراً.؟

لي عن الوالدة سنة في سدني, و قبلها كنت لا أراها خلال سنتين سوى في أيام نهاية الأسبوع, فأشعر حالياً بعظم فقدي لها, و أرى أنني كنت مقصراً معها في الأيام الماضية فلو اغتنمت رضاها بكل طريقة لكان أرفق بي ..
أسأل الله رب العرش الكريم أن يجزيها خير ما جزى أماً عن ولدها..

التعليقات: 3 | التصنيف: شخصي | التاريخ: 04/03/2012

جلسة مع اشتراكيين استراليين

قبل فترة كنت أسير في أحد الشوراع و وجدتُ مكتبة صغيرة, دخلتها و رحب بي البائع, لفت نظري أن كتبهم مختصة بالاتحاد السوفيتي و كوبا و الصين , فعلمتُ أنني في مكتبة تتبع الاشتراكيين.

عرفني البائع بعملهم و قال نحن : منتدى التحالف الاشتراكي و تعتبر الثورة محور اهتمامنا  , نحارب الرأسمالية و الشركات الكبرى لأنها جشعة , و نقف ضد الحروب و  و ندعم الفلسطينيين و اللاجئين و الأبوريجونال (السكان الأصليين في استراليا لأنهم فقراء و يفتقدون لبعض الحقوق)و ندعم أيضاً المساواة بين الجنسين و حقوق الأقليات و الشذوذ الجنسي , و بإمكانك الانضمام لنا و دعم القضية التي تريد.

من الكتب الغريبة التي وجدتها كتب تتحدث عن الثورة الخمينية و كيف أن الولايات المتحدة تحاول إجهاض الثورة هناك.

 قد يستغرب البعض كثرة و اختلاف القضايا التي يدعهما اليساريون في الغرب لكن لو تأملتها لوجدتَ أنهم عادة يقفون مع الطرف الأضعف في أي قضية.
وجد أحد الأصدقاء في سدني فتاة يهودية نشيطة في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين فبين لها إعجابه بموقفها, ثم لقيها بعد أيام و هي في طريقها لدعم الشذوذ الجنسي, فلما دعته لأن يذهب معها,بين لها أنه يقف بشدة ضد هذه القضية,قالت : لا بأس, ليس عليك أن تكون شاذاً لكن على الأقل ساعد الشاذين أن يعيشوا بالطريقة التي يريدونها!

المفكر الأمريكي الأمريكي  نعوم تشومسكي من اليسار الغربي و هو مناهض لسياسات الولايات المتحدة الخارحية في العالم.
من المفارقات أن اليسار في الغرب(الحركات الاشتراكية بالعموم) يقف مع اليمين العربي و الإسلامي(حماس و الجهاد مثلاً) بينما يقف اليمين الغربي(المسيحيون الجدد مثلاً) مع اليسار العربي و الإسلامي(الجماعات العلمانية) مع أن العبارة ليست على إطلاقها.
كان لديهم محاضرة عن الثورة في مصر, فذهبتُ إلى مقرهم في حدود السادسة مساءً, و هناك وجدت فتاة شابة قد حلقت النصف الأيسر من رأسها و أبقت النصف الأيمن و سيدة عجوز لطيفة.
ثم توافد الحضور و لما لم يجلس أحدٌ منهم بجانبي فقد شعرت بقليل من الخجل,لكن الحمد لله جلست السيدة العجوز بجانبي و كان معها صحن ماكرونة ثم دعتني أن آخذ نصيبي من الوجبة, فقد كان هناك قدر كبير مملوء بالماكرونة.
لكن الكبرياء العربي أبى علي أن أوافق مع العلم أنني كنت أتضور جوعاً, تصورت أنها ستكرر الدعوة لكن لم تفعل! عندها دعوت الله ألا يفضحني بينهم بـأن يخرج صوت من بطني, قلت لنفسي حينها لعل الماكورنة بها لحم لخنزير, لكن لما اختلست النظر إلى صحنها لم أجد لحماً!

أظهرت التجلد و قلت يا حمود : لا يقولن بني الأصفر أنك تخليت عن كلمتك من أجل صحن ماكرونة!
سألتها متى انضممتِ المنتدى؟ قالت : منذ ما يقرب من 30 سنة و أنا أعمل في هذا المجال, قلت : هل كنت تتلقون دعماً من الاتحاد السوفيتي؟ قالت : لا , بل نحن ضد برنامجه و نعتقد أنه انحرف عن المبادىء التي قام عليها, ثم أردفت نحن لا نتلقى أيضاً أي دعم من الحكومة الاسترالية لأننا نود أن نكون مستقلين.

قلت الاشتراكيون العرب لهم سمعة سيئة عندنا في العالم العربي, أولاً لرتباطهم بالاتحاد السوفيتي, و ثانياً لأنهم انقلبوا على مبادئه عندما سقط و تحولوا إلى المعسكر الغربي, قالت : نعم سمعتُ بهذا من زميل ذهب إلى الشرق الأوسط.

ثم أردفت أن سقوط الاتحاد السوفيتي هز الاشتراكيين بالعموم على مستوى العالم.
سألتها, من هي الدول التي ترون أنها مازلت متمسكة بمبادىء الثورة.؟ قالت : فينزويلا و كوبا.

قلت: لكني قابلت طالباً فينزويلياً ينتقد شافيز كثيراً, ردت علي بقولها : لا بد أنه من العوائل الغنية هناك, فهذه الطبقة دائماً تعمل ضد مبادىء الثورة, قلت في نفسي: و لم لا يكون كلامه صحيحاً؟  بدلاً من تفسير رأيه في شافيز أنه نابع من مصلحته الاقتصادية ؟
ثم سألتها عن كاسترو, هل هو فعلاً من تخلص من رفيق دربه تشي غيفارا؟ قالت: لا, هذه دعاية أمريكية, ثم أخذت تكيل المدح لكاسترو فكان مماقالت : أنه ذكي! فقلت: كيف تقولين عنه أنه ذكي و هو يلقى خطاباً لمدة أربع ساعات أو أكثر؟
قالت: لا بد أن يعرف الجمهور بسياسات الدولة و أغلب السكان أميون لا يقرأون. قلت: هناك وسائل أخرى لتوصيل ما يريد, ليس هو وزير إعلام. قالت: هذه ثقافة السكان في أمريكا الجنوبية, قلت في نفسي: الحكومات في أمريكا اللاتينية الأخرى لا تفعل هذا الشيء.

بعد فترة يسيرة نهضت السيدة العجوز و أدارت الجلسة, فق كان لديهم برنامج يستعرض من خلاله الأعضاء ما لديهم من فعاليات, ثم نهض الصحفي الذي ذهب إلى مصر و تحدث عن تجربته هناك, كان لديه معلومات كثيرة تشوش على المتلقي أكثر مما تعطيه نظرة عامة.

لما تأخر الوقت و اشتد الجوع استأذنت للخروج.
ما موقف الاستراليين من هؤلاء الاشتراكيين؟ الجمهور يقدرون و يحترمون عملهم, لكنهم لا يرونهم واقعيين, فهم على الضد من العولمة و الولايات المتحدة مما يعني أنهم سيوقعونهم في مشاكل إذا تولوا الحكم, بالمقابل لهم جهود في محاربة الضرائب و المجانية التعليم فهم يحدون من تغول الرأسمالية.
لعلي أفرد لهم تدوينة أخرى ..
إلى اللقاء.

التعليقات: 2 | التصنيف: استراليا | التاريخ: 29/02/2012

هل لدينا مشكلة رأي عام ؟

لدينا في السعودية ما إن تهدأ قضية حتى تثور أخرى ويتحزب الناس حولها ويكثر القيل والقال ثم لا نصل إلى رأي عام حولها كأننا في حوار طرشان كما يُقال, وقد تبين لي عمق المشكلة إذ ذهبت إلى استراليا, فالسعوديون لا يكادون يجمعون على رأي سواء في موقفهم من أسامة بن لادن أو قيادة المرأة للسيارة (اخترت هذين المثالين لأنهما أشهر ما يود جمهور الناس في الغرب معرفته عنا كسعوديين)

وإذا مررت على التعليقات في مواقع مثل اليوتيوب أو الصحف تجد تبايناً حاداً جداً في الآراء يسترعي الانتباه, فما أسباب ذلك ؟.

 يرجع السبب الأول في نظري إلى أننا نحكم على القضايا العامة دون الرجوع إلى المختصين, وليس بمستغرب أن يثور نقاش حول المناهج الدراسية أو البطالة أو الطائفية ويحتم النقاش مع العلم أن جميع المشاركين لم يقرأوا لأي مختص في المجال الذي يتحدثون فيه ! وإذا أردت التأكد من ذلك, فابحث عن أي قضية من خلال محركات البحث, سوف تجد قائمة طويلة من المنتديات التي يكتب فيها من يشاء, متى ما شاء. في أيما شاء دون حسيب أو رقيب.

عقول الجماهير للأسف مملوءة بقناعات ورؤى ومعلومات غير موثقة وغير دقيقة, لذلك ليس لها منهجية في تناول القضايا تجعل لها قدراً من التوافق تجاه القضايا العامة.

السبب الثاني : غياب التفكير النقدي جعل الناس يتبنون آراء و يدافعون عنها بقوة من دون أرضية صلبة يقفون عليها ومع وجود وسائل تواصل مثل (الفيس بوك وتوتير والواتس أب) استفحل الأمر وصرت تجد مواداً تنتقل بصورة رهيبة لصياغة عقول الناس تجاه قضية عامة مع غياب تام لأي مهنية أو مصداقية. تصلني مواد كثيرة تتحدث عن قضية معينة من دون ذكر مراجع وحتى لو كان هناك مراجع فلن أقبلها و كيف أقبل مادة لا أدري من حررها و ما هي مؤهلاته ؟ ومع ذلك تجد لهذه المواد رواجاً كبيراً.

السبب الثالث : الغرور المعرفي فمعظم الناس لا يعرف كلمة أدري مع أنها نصف العلم, وهم مستعدون لإبداء الرأي في أي قضية دون تريث. بعض الزملاء يسألوني عن المناهج الدراسية وطبيعة التدين لدى الاستراليين مع أنه لم يمض على مكوثي هناك سنة و هي ليست فترة كافية لإعطاء حكم أو معلومة دقيقة, وكنت أرد عليهم بقولي :” هذه الأسئلة قد لا يجب عليها إلا استرالي مختص ” , وقد قيل قديماً لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف.

أنا لا أطالب أن يكون لدينا رؤى وأفكار متطابقة فهذا مناف للفطرة الإنسانية, لكن وجود انسجام وتوافق بين أراء الناس مطلوب حتى ننهض ولو أننا ننقسم حيال كل قضية إلى فرقين لتشتت جهدنا ولذهبت طاقتنا في ” قلتم و قلنا” كما هو حالنا اليوم !!.

التعليقات: 0 | التصنيف: مقالات | التاريخ: 26/02/2012

يوم الأندية الطلابية في الجامعة

تيسر بحمد الله و توفيقه قبولي لدارسة الماجستير في إدارة الأعمال في جامعة اليو تي إس, وكان اليوم مخصصاً للأندية الطلابية للتعريف بأنشطتها و استقبال و قبول أعضاء جدد .
ماذا يمكن أن تقدم الأندية للطلاب ؟

إنها فرصة لأن يجرب الواحد نفسه مع العمل المنظم الغير رسمي فيكتسب من خلاله أخلاقيات التعامل مع الآخرين و كيفية تفادي  الصدام و فن بناء العلاقات و تنمية مهارات مهمة مثل الإلقاء و التخطيط ..

ذكر غازي القصيبي عن نفسه أنه انخرط في النشاط الطلابي أثناء دراسته في أمريكا وأجاد العمل هناك, لذلك لم يكن بمستغرب أن ينجح أثناء عمله الإداري الرسمي.
إذا استطعت أن تقود طلاباً ليس لك عليهم سلطة (كلكم طلاب) و إذا استطعت أن تقودهم للعمل معك بدون مقابل مادي, فأنت بلاشك قادرٌ على النجاح في وظيفتك الإدارية.
الحقيقة أن الطالب لا يحتاج لكي ينجح في عمله إلى ملىء دماغه بالمعلومات و إنما يحتاج أيضاً لمهارات سلوكية يستطيع من خلالها الاستفادة من علمه, و الفرق بين المتميز و الناجح , أن الأول  متقدم في مجال معين عن الآخرين (جمال – علم – مال) لكن الثاني حقق ما يريد(شهرة – مركز مهم في شركة كبيرة) من خلاله تميزه في مجال معين , بيل جيتس مثلاً قد لا يكون الأميز في مجال البرمجيات لكنه الأنجح بينهم.

طريقة الإنضمام قد تكون بالحضور فعاليات النادي فقط, و قد تتطور إلى  الإنخراط في أنشطة النادي.

عدد الأندية التي رأيتها اليوم قد يفوق الأربعين نادياً في أنشطة قد تخطر على بالك و أنشطة قد لا تخطر, إليك بعض الأمثلة :

في المجال الديني : نادي اليهود, نادي المسلمين, نادي المسحيين الآسيوين, نادي الكاثوليك, نادي محبي المسيح, نادي البوذيين, نادي الإلحاد(!)
في المجال السياسي : نادي العمال, نادي الليبراليين (و هما أكبر حزبين سياسيين في استراليا) , نادي الإشتراكيين, نادي ضد العنصرية, نادي الخضر (المدافعين عن البيئة)
في المجال العرقي :نادي اليابانيين,نادي الصينيين, نادي الإيرانيين,نادي الماليزيين,نادي المتكلمين بالفرنسية.
في مجال الاهتمامات : نادي السيارات, نادي الألعاب الإكرتونية, نادي الكتابة, نادي الموسيقى, نادي الإيمو , نادي الكتاب المستعمل(!)
إذا زرت الحرم الجامعي سوف تجد الأندية تتفاوت فيما بينها , بعضها لدى أعضائها لباس موحد و البعض الآخر لا, بعضها يعرض الإنضمام للنادي مجاناً (مثلاً حبايبنا المسلمين) بينما يطلب نادي الطلاب اليهود مبلغاً من المال (خمسة دولارات).
و قد  وجدتُ رجلاً مسؤولاً عن دار العبادة و هو نادي يضم بين أعضائه ممثلين للديانات داخل الجامعة يجتمعون كل شهر من أجل مناقشة قضية معينة, سألته عن ممثل المسلمين , فقال : للأسف, نادي المسلمين يضم أكبر عدد من الأعضاء (قالها بحنق, قلت في نفسي : الله يستر من عينك الزرقاء)و لديه غرفة كاملة يقيم فيها صلاة الجمعة و مع ذلك لا يوجد لهم ممثل, قلت: إن شاء الله سوف أبحث هذه المسألة مع النادي قريباً.

مررت على نادي اليهود و أخذتُ منهم علم اسرائيل, و كانت نيتي أن أدوسه بقدمي إذا وصلتُ الشقة, لكن للأسف فقدته.
بالمناسبة انضمامك للنادي لا يعني أنك موافق لهم, مثلاً قلن لنادي الإلحاد لدي رؤية مخالفة لكم, هل أستطيع أن أحضر؟ قالت لي السيدة: على الرحب و السعة.
التجربة كانت جميلة و قد قربتني من فهم جانب من جوانب الحياة الأكاديمية.

التعليقات: 2 | التصنيف: استراليا | التاريخ: 23/02/2012

احتفال الرجل الذي غير العالم.

حضرت يوم أمس, أمسية تخللها مشاهد مسرحية دعوية عن السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام ..
المسرحيات و الأفلام لها حضور كبير في الثقافة الغربية من أجل توصيل أفكار و رسائل لأخرين, مثلاً قد يكون هناك فيلم يعرض حياة عائلة عادية في الحرب, و كيف تعاني من خسارة بيتها و ضياع مستقبل أولادها . . و يكون الهدف إذا سمعت بحرب تتصور ماذا سوف يحل بالعوائل المسكينة.
الفيلم لن يعرض معلومات ضخمة عن ضحايا الحروب , لكن يسلط الضوء على حالة معينة و يتناولها بطريقة فنية, فيكون ممتعاً و مفيداً.
و كذلك الأمر بالنسبة للمسرحيات, شاهدت مرة فيلماً وثائقياً عن العلمانية و الأديان, و من ضمن المشاهد يعرض المخرج  لمجموعة من الناس يشاهدون عرضاً لمسيرة عيسى عليه السلام حينما قبض عليه الرومان و استاقوه للصلب (كما يدعون)و الناس يبكون متأثرين بالمشهد, مع أن  قصة صلب المسيح لا يكاد أحد يجهلها عند الغربيين و الكنائس الكاثوليكية تعرض رسومات تصور كيف استاق الرومان المسيح عليه السلام و كيف سقط ثلاث مرات (كل مرة لها صورة لوحدها), لكن عرضها بشكل فني يجذب الناس لها.

هذه وظيفة الفن (الشعر -  الرسم – التمثيل)أن تجعل المتلقي يعايش اللحظة.
بعض المناشط الدعوية  في السعودية و غيرها من البلاد  العربية لها جهد مقارب في تقديم الدعوة ليس عبر قالب الخطبة فقط, و إنما عبر معارض و مشاهد و مسابقات و أناشيد تقرب الناس للدين.
قدم لي لزوجتي أخي فيصل الصباطي تذكرتين لحضور الاحتفال, فكرة الاحتفال : تقدم عدة مشاهد مسرحية عن السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة و السلام , يتخلل ذلك كلمات يلقيها الداعية عثمان لطيف.
أيضاً كانت هناك مشاركات للقارئين : محمد اللحيدان و أبو بكر الشاطري, بالمناسبة المبتعثون السعوديون في سدني حصلوا على فرصة الجلوس مع الشبخ محمد اللحيدان (أيضا بدعوة من الأخ فيصل الصباطي) و حصل نقاش حول الإلحاد, فذكر الشيخ محمد أن أحدهم ناظر ملحداً سعودياً , فلما أعياه, قال له : الله يلعنك !, فرد الملحد : لا تلعن ! (و جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم)

المشاهد المسرحية ليس فيها حوار, و إنما نسمع صوت أحدهم يتحدث عن المشهد, مثلاً كان هناك مشهد ارسال النبي عليه الصلاة و السلام الدعاة إلى الملوك, فكان المشهد : يجلس أحدهم يمثل قيصر بملابس الرومان و هو يقرأ كتاباً ثم يطلب أن يحضر إليه أشخاص فيدخلون عليه رجال يلبسون زياً عربياً , و نحن نستمع للمتحدث يقص علينا قصة بعث النبي عليه الصلاة و السلام الرسل للملوك المحيطين بالجزيرة العربية.
من ضمن فقرات الحفل قصيدة بعنوان : لا تحدثني عن محمد – عليه الصلاة و السلام- باللغة الإنجليزية , استمتعت بها جداً.
أيضاً من فقرات الحفل عندما جاء مشهد الهجرة, قدم بعض المنشدين أنشودة : طلع البدر علينا.
تصميم خلفية  المشاهد المسرح جميلة جداً , مع أنها غير متكلفة.

أفضل فقرات الحفل على الإطلاق, كانت في آخر لحظة إذ أعلن أحد المنظمين أن شاباً استرالياً يود أن يدخل الإسلام و هو من ترون صورته فوق,. نسأل الله له التثبيت على الدين.

التعليقات: 2 | التصنيف: استراليا | التاريخ: 19/02/2012

خلع ضرس العقل

 تمكنتُ الأسبوع الفائت  بحمد الله و توفيقه  من خلع ضرس العقل, و هو بالمناسبة يسمى بالإنجليزية بنفس الاسم (wisdom teeth) و إن كنت لا أعلم سر التسمية بهذا الاسم إلا أن يقصد به أن ظهوره علامة رشد لأنه يتأخر  ؟ ممكن..

علاقتي بطب الأسنان بالخصوص و بالطب العام ليست على مايرام, و التمثيل الدبلوماسي بيننا ضعيف جداً , و كثيراً مايتم استدعاء السفراء بيننا.
منذ أن كنتُ صغيراً ما إن أشعر بألم في سني أو أرى معاناة آخر من ضرسه, أعزم عزماً أكيداً على أن أفرش أسناني, لكن هذا العزم سرعان ما يتبخر بعد عدة أيام.
و إن أنس لن أنسى تلك اللحظات الرهيبة  و أنا أتلوى في الفراش من أشد الألم, و أقسم حينها أعظم الأيمان أنني لن أهمل أسناني, لكن ما إن يخف الألم حتى أنسى القسم.
ذهبتُ أول الأمر إلى طبيبة استرالية و أخبرتني بعد فحص أسناني أن علي خلع ضرس العقل, تجاهلتها بعدما رأيت ما حل بأحد زملائي عندما خلع ضرس العقل في سدني  , لكن الطبيبة الأخرى التي ذهبت إليها -آسيوية- أرتني صورة ضرس العقل, و التي كانت عجيبة, إذ رأيته ممتداً بشكل أفقي على خلاف بقية الأسنان المنتصبة بشكل رأسي! و قالت لي: لا مفر من خلع الضرس سواء الآن أو بعد سنوات, لا بد أن تخلعه.

حضرت للموعد ووجدت طبيباً استرالياً ينتظرني و كذلك ممرضة و قد وضعا شاشة تلفاز فوق الكرسي الذي جلست عليه, الحقيقة ارتحت للفكرة إذ في مشاهدة التلفاز وسيلةٌ للهروب  ولو جزئياً من الأفكار السوداء التي تجتاحني أثناء عمل الطبيب في أسناني.
قد تسألني ما هي الأفكار السوداء التي تجتاحني؟ في المرحلة الإبتدائية شاهدتُ حلقة لأحد برامج الكاميرا الخفية, كانت الحلقة عن ممثلين أحدهما يمثل دور حلاق و الآخر صديقه, و عندما يبدأ الحلاق بعمله يسأله صديقه عن ماذا حل بزبائنه الذين خدش رؤسهم أو جرح وجوههم(يمثل الحلاق دور رجل تنتابه حالة نفسية عنيفة تجعله يفتك بمن أمامه), الزبون ما إن يسمح هذا الكلام حتى يهم بالهرب.

هذه الحلقة ما زالت عالقة في الذهني و كلما جلست عند حلاق أو طبيب أسنان أفكر ماذا لو قطع أذني أو فقأ عيني أو ..؟ استعنت للتخفيف من  (رهاب كرسي الحلاق )بأمرين :الأول: أن أكون لطيفاً جداً مع الحلاق أو الطبيب, بل إنني إذا أكثرتُ الذهاب إلى حلاق معين أجزل له الأجر مرة حتى أكسب وده, و أتجنب ما يعكر صفوه, في سدني حدث أنني جلستُ بين يدي حلاق لبناني و كان يتحدث بكلام سياسي لا أتفق معه تماماً لكن (أعطيته جوه ) كما يُقال حتى أضمن سلامة رقبتي !

الأمر الثاني : أستعين بعلم الإحصاء, بأن أقول لنفسي كم يذهب يومياً للحلاقين و أطباء الأسنان ؟ الملايين طبعاً, و لم يذكر عن أحد منهم أنه أذى زبونه. هذه الطريقة تفيد لتبديد الرهاب من أمور لا تستحق ذلك, مثلاً شخص لديه رهاب من ركوب الطائرة نقول له كم رحلة طيران في العالم و كم نسبة ما سقط منها

أثناء عمل الطبيب في خلع ضرسي , شممتُ رائحة عرقه ! و لا عجب فهو يخلع ضرساً مستلقياً على جنبه, لا أدري لما شممت رائحة العرق, تذكرتُ حديثاً لي مع طبيب أسنان سوري و كنت سألته عن عمله هل هو قريب من الطب العام؟ قال لي : لا, بل إنه أقرب للميكانيكا منه للطب, ففيه حفر و تركيب و خلع و تبييض ..

من الطريف أن الطبيب لما فرغ من قلع الضرس, قمت من الكرسي فضحك و قال لي : لم ننته بعد, فعدت خائباً إلى الكرسي.
الحمد لله لم أكن أتصور أن خلعه بهذه السهولة, هل هذا يعود لبراعة الطبيب ؟ ممكن ..
في ختام قصتي أود أن أقول للقراء الكرام, أنني لم أفرش أسناني تلك الليلة !

التعليقات: 0 | التصنيف: استراليا | التاريخ: 12/02/2012

مقتراحات لتحسين إجادتك للغة الإنجليزية

. أقدم لقراء المدونة, مجموعة من المقتراحات لتحسين إجادة اللغة الإنجليزية, بعد سنة قضيتها في تعلم اللغة في سدني, لا أزعم أنني أجدت اللغة تماماً حالياً , و لا أزعم أيضاً أن هذه المقترحات فعالة , و إنما هذا اجتهاد مني . .
علماً أنه كلما نوع الشخص في مصادر التعلم كلما كان أفضل . .

امتلاك زمام لغة ثانية يتطلب التدرب على جميع المهارات (محادثة – قراءة – كتابة – قواعد – استماع) و التركيز على مهارة واحدة مثل المحادثة , قد تجعلك تتحدث كما يتحدث الأميون منهم, لكن هذا لا يعني أنك قادر على قراءة كتب عميقة أو كتابة مقالات أكاديمية.

نقطة مهمة, لا يمكن أن تكون مهارة معينة لديك في اللغة الثانية أفضل منها في لغتك الأم, بمثلاً  إذا لم تكن متحدثاً جيداً بالعربية (تتلعثم أثناء الحديث- لا تجيد التحدث أمام الناس ..)فلن تكون كذلك باللغة الإنجليزية.

.التحدث مع أهل البلاد الأصليين :

أسهل و أفضل طريقة لتعلم اللغة هي التحدث مع أصحاب اللسان الأصلي للغة, إذ ينطقون الحروف بشكل سليم و تكتسب القواعد و المفردات الشائعة من خلال احتكاك بهم , إذ في كل لغة هناك مفردات أكاديمية لا يتحدث بها الناس في الشوارع.
السكن في قرية أفضل من المدن الكبيرة, إذ الحياة في المدن  مكلفة و الناس مشغولون ببعض, لكن أهل القرى يميلون للحديث مع الغرباء و اكتشاف شيء جديد بالنسبة لهم.
إذا لم يتوفر لك خيار السفر فلا أقل من أن تمارس اللغة مع من تقدر في السعودية.

هناك سلسلة لطيفة في اليوتيوب بعنوان (Mr duncan), لتطوير التحدث بالإنجليزية.

. المفردات :

اللغة تعتمد على المفردات, بدون معرفتك لمفردات كثيرة, لا يمكن أن تتحدث أو تقرأ أو تكتب بشكل فعال, من أجمل الكتب التي وقعت عليها لتمنية المفردات : مجموعة سلسلة English vocabulary  in use, و هي من إصدارات جامعة كامبريج العريقة.
تصميم هذه المجموعة بأن الكتاب مقسم إلى فصول , كل فصل عبارة عن صفحتين, الصفحة التي تكون على اليسار تعرض المادة و الصفحة التي على اليمين تعرض أسئلة عليها.
المجموعة متوفرة في المكتبات التجارية.

. الإذاعة  :
تمتاز الإذاعة, بأن التركيز يكون على السماع, فلا ينشغل الذهن بالصور أو الكلام .
أفضل الإذاعات هي بي بي سي, أولاً لعدم وجود إعلانات فيها, و للهجة الإنجليز الواضحة و أخيراً لقوة الطرح الموجود فيها. الإذاعة متواجدة في السعودية, و حيث أننا نقضي وقتاً طويلاً قي السيارة , فالاستماع لها مفيد.
نشرات الأخبار مفيدة , لأن لغتها واضحة و متابعة الأخبارشيقة.


.القراءة :

الحديث الشفهي في أي لغة يمتلك مفردات أقل بكثير من الكلام المكتوب, فالقراءة ستجعل الاستماع بالنسبة لك عمل في غاية السهولة.
من المواقع الجميلة التي وجدتها لتنمية القراءة :
(English -online)يحتوي الموقع على العشرات من المقلات في شتى صنوف المعرفة, مكتوبة بأسلوب موجه لغير الناطقين باللغة الإنجليزية, أيضاً يوجد في كل مقال ترجمة للكلمات الرئيسية في المقال.

(short stories) يحتوي الموقع على 365 قصة قصيرة, كل قصة لا يتجاوز حجمها ورقة (أي فور), أيضاً يمكن الاستماع لكل قصة.

أيضاً يوجد العشرات من الروايات ثنائية اللغة (إنجليزي- عربي) متوفرة في المكتبات.

 الأفلام الوثائقية :
تُعرض الأفلام بلغة  واضحة فصيحة, تمتاز قناتي البي بي سي و ناشونال جرافيك بجودة أفلامها الوثائقية.

موقع (Documentary heaven ) يعرض المئات من الأفلام الوثائقية مجاناً.

موقع (تيد) يعرض مجموعة ممتازة من الخطب ألقاها خبراء في مجالات عديدة

هذا ما تيسر لي إعداده لكم , آمل أني قدمت ما يفيد القراء .

 

التعليقات: 0 | التصنيف: عام | التاريخ: 05/02/2012

ملبورن

إجازة نهاية السنة الميلادية قضيتها في مدينة ملبورن, مع عائلة حبيبنا أبي علي, الذي ذهبت معه إلى نيوكاسل.

إذا ذُكرت ملبورن فلابد من ذكر سدني, فهما كما قيل كفرسي رهان و بين أهلها من التعصب لكل مدينة ما يذكرني بالعلاقة بين أهل بريدة و عنيزة, فما يجمع المدينتين أكثر مما يفرقهما  لكن أهل كل مدينة لا يفضلون سماع الثناء على المدينة الأخرى,  لما ذكرت لمدرستي أنني أود الذهاب إلى ملبرون قالت : لا تذهب , لا تستحق الذهاب, ثم أردفت أنا من سدني !
من وجهي نظري في المقارنة بين المدينتين, يغلب على سدني الجانب التجاري بينما في ملبورن يغلب الجانب المعماري القديم, مستوى المعيشة متقارب بين المدينة لكن  أهل ملبورن ألطف من خلال تعاملي معهم , و أهل سدني مشغولون بأنفسهم لا أدري لماذا؟
تكثر في سدني الجالية الصينية بينما تكثر في ملبورن الجالية الهندية و الهنود بالعموم لطيفون و ينادونك بأخي (المسلمون منهم) بينما الصينيون فيهم جلافة في التعامل.

في ملبورن قابلت صينياً يعمل في بقالة ضمن سلسلة ضخمة من البقالات تدعى “eleven-7” , سألته عن سبب تسميتها بهذا الاسم , فأخبرني أن هذه السلسلة كانت  تعمل من السابعة صباحاً حتى الحادية عشرة مساءً, و من هنا أخذت الاسم , لكن الآن تعمل لمدة أربع و عشرين ساعة.
و حيث أن لهجته غير واضحة فلم أفهم ما قاله من أول مرة , لكنه فسر سوء فهمي لكلامه أنني لا أعرف كيف تعمل الساعة اليدوية ! مع أنني كنت ألبس ساعة يدوية و أنا أحادثه , لو كنت أتحدث إلى استرالي لما قال لي إذ لم أفهم : أنت لا تعرف كيف تعمل الساعة اليدوية و هو يرى أنني ألبسها, أوردتُ هذا الموقف لأبين أن  الصينين بالعموم فيهم جلافة.
كنت ُ سألتُ من قبلُ أستاذاً لي لم سميت هذه السلسلةب ” 7-eleven” فقال : ” لا أدري لكن أظنها يوم ميلاد صاحب السلسلة , و لد في اليوم السابع من الشهر الحادي عشر و في الحقيقة لم أفكر في هذا من قبل”  فالأستاذ لأنه نشأ و هو يرى هذه السلسلة لم تستلفت نظره مثلما استلفت نظري, و هذا يقودنا إلى نقطة و هي أن الاعتياد يزيل الدهشة , يحدث هذا لمن يدخل في الإسلام مثلاً , فإنه يكون متشوقاً لمعرفة الدين و الأحكام و سيرة الرسول -عليه الصلاة و السلام-  أكثر من كثيرين ولدوا من أبوين مسلمين .

ركب معنا في الطائرة  ثلاثة شبان, نبهني أبو علي لشعر المكنسة الذي يحملونه! من العجائب في بلاد الغرب و أيضا لدى الآسيوين, تجد الواحد منهم وجه و صدره و سيقانه بل وفخذيه مثل البلاطة الملساء لا تجد فيها شعرة , لكنه يترك شعر أبطيه, أن يحلق الواحد كل الشعر منطقي و أن يتركه كله منطقي أيضاً, لكن أن يترك شعر الإبطين و يحلق ما تبقى من شعر جسمه فهذا غير منطقي.

توجد في ملبورن جالية يهودية كبيرة نسبياً, بل وفقاً لموسوعة ويكيبيديا, فإنه بها أكبر تجمع لليهود الناجين من محرقة الهلوكوست في استراليا,و لهم جريدة محلية, قابلت في المطار شاباً يهودياً كان يصلي  و صلاة اليهود ملفتة للنظر, تقدمتُ إليه و عرفته باسمي و دولتي و قلت له أرغب في التعرف عليك و على ديانتك و الحديث عن الصراع العربي – الإسرائيلي (!!). فرحب بي و قال أنه أخذ مادة في الجامعة عن اللغة العربية لعله يمارسها معي, لكن (ابن اليهودي) تجاهل رسائلي له لما حاولت التواصل معه فيما بعد.

لفت نظري في ملبورن تصميم أحد الشوارع, فقط كان خمسة مسارات, اثنان متجاوران يتجهان جهة معينة و اثنان متجوران يتجهان للجهة المقابلة و بينهم شارع يتجه كل الاتجاهين (طبعاً ليس في وقت واحد) فقد كان في بداية الشارع لوحةٌ تبين إلى أي جهة يسير هذا اليوم. العجيب أن هذه المسارات الخمس ليس بينهن حاجز و الأعجب أيضاَ أن حوادث السير نادرة, بل إن بعض الحوداث الخطيرة يفرد لها تقريرٌ في نشرة الأخبار!

لذلك لا تصدق ما يحدث في أفلام هوليوود , عندما يطارد البطل غريمه بين السيارات و يقطع الإشارات و يسير عكس المسار .. هذا خيال, النظام هنا في غاية الدقة, و الناس أيضاً كذلك, مثلاً المكان المخصص لعبور الشارع هو الخطوط البيضاء , إذا أراد شخص عبور الشارع فإنه يعبره دون أن يلتفت لأنه يعلم أن سائق أي مركبة يضطر لتوقف أمام عابر الشارع, أيضاً عندما تكون الإشارة حمراء , فعليك التوقف.

تيسر لي في أحد شواطىء ولاية فكتوريا حيث توجد ملبورن الحصول على حمام شمس! حمام الشمس ليس لنا كسعوديين بحكم أن مناخنا حار و مشمس, لكن أهل البلاد الباردة جداً مثل شمال أوروبا يستلذون به, و يعتبرون اليوم المشمس يوم جميل, بخلافنا نحن العرب.

استلقيتُ على الرمل بجاور أبي علي و وضعتُ غطاءً على وجهي, و استسلمت للشمس لمدة أكثر من ساعة, كانت الشمس لاذعة مع هواء بارد.

يضع الناس العديد من الكريمات للوقاية من أشعة الشمس عندما يأخذون حمام شمس, بل يوجد في بعض الصيدليات رفوف خاصة لكريمات للوقاية من سرطان الجلد.

في ملبورن يوجد مطعم يديره شخص أريتري, يقدم الرز و اللحم المندي, شهرة هذا المحل و صلت إلى سدني, فاتفقنا أنا و أبو علي على الذهاب له, الحقيقة الأكل عادي جدا و الأسعار مرتفعة, بالمناسبة لدي تصور عن السبب في شهرة بعض المطاعم المتواضعة في الخدمة, يرجع ذلك في نظري أن عموم الناس يريدون الذهاب إلى مطعم أو مقهى مختلف, يقدم شيئا لا يجدونه عند غيره, مثلاً فكرة مطعم يقدم مندياً في استراليا  فكرة جذابة.

ذهبنا إلى حديقة الحيوانات في ملبورن, أعجبني في الحديقة اللغز الذي وضعته فوق, فكرة اللغز تقوم على تفكيك الرموز و إيجاد قيمة كل نوع.

في طريق العودة رجعنا مع طائرة تتبع الخطوط (تايجر), البعض يصنف هذه الخطوط في فئة (مشي حالك) بينما يضعها آخرون في فئة (أبو كلب) , من خلال تعاملي معها أضعها في فئة (أبو رفسة), الإعلان عن موعد الرحلة لا يكون عبر شاشة إلكترونية أو ميكفرون مثلا, و إنما لوحة عادية يرفعها الموظف بيده ثم ينادي بصوته المجرد!

لما جلستُ على المقعد لمحت (علكاً) على الكرسي الذي أمامي, قلت لنفسي هذه فرصتك يا حمود لتغدو ثرياً, ما علي سوى أن أستدعي الموظف , لأنبهه على الخطأ, فتدفع لي الشركة قيمة الطائرة التي ركبتها ثمناً لرضاي!, لكن خاب أملي لما جاء الموظف و تناول العلك بدون أن يقول آسف.

جلست مع أبي علي بجانب استرالي من أصل إيراني, ذكر لنا أنه تعلم العربية في المدرسة (يعني ما نقدر نحش فيه )و هو يتقن الإنجليزية و الفارسية,بالطبع كان حديثنا سياسياً عن إيران و السعودية و أمريكا, و بين تذمره من أن إيران تسعى للحصول على السلاح النووي لمهاجهة إسرائيل, لكن السعودية تعمل ضدها خدمة لإمريكا لذلك أبرت معها صفقة أسحلة الطائرات الأخيرة, قلت له السعوية حريصة على مصلحتها و كونها تتفق مع أمريكا في هذه الحالة ليست منقصة في حقها, سأله أبو علي عن الأوضاع في سوريا, فقال: هولاء المتظاهرون مدعومون من أمريكا !!, فقال أبو علي : أطفال و عجائز يتلقون الرصاص بصدورهم و تقول لي أنه مدعومون من أمريكا, أي منطق هذا ؟

سألته عن نية إيران في إغلاق مضيق هرمز, هل هي جادة في ذلك ؟ قال: نعم إذا هاجمتنا أمريكا.
افترقنا على أمل اللقاء به فيما بعد, لكن لم يتيسر ذلك.
أختم هذه التدوينة بموقف غريب مر علي, إذ كنت أقف في المحطة مديراً للقطار ظهري  أمام زوجتي, و إذا باسترالي يشير لزوجتي أنني سأقطع رأسك!!! أشارت له زوجتي بكفيها ..
حمانا الله و جميع المسلمات شرور هولاء المجانين.

التعليقات: 4 | التصنيف: استراليا | التاريخ: 30/01/2012

نيوكاسل

 

نيوكاسل ثاني أكبر مدينة في ولاية نيو ساوث ويلزو سادس أكبر مدينة في استراليا, قضيتُ فيها يومين مليئين بالإثارة.

توجهتُ إليها بسيارة صديقي أبي علي مع عائلتينا, المدينة ليست بالكبيرة و يغلب عليها العرق الأوروبي, لذلك فمنظرنا كعرب بينهم غريب نوعاً ما.

في إحدى ضواحي المدينة وقفتُ عند الرصيف راغباً في عبور الشارع , و إذا بسيارة ردئية يركبها شبابٌ صغار يصرخون في وجهي و أحدهم قال ارجع إلى بلدك! تجاهلتهم و قلتُ: سيارة ردئية يركبها أناسٌ مثلها.

لكن السيارة عادت مرة أخرى , قلت لعلي ابتسم فيكفون عني شرهم, لكن لم يتغير سلوكهم (صراخ – ارجع إلى بلدك), أيضاً عادوا مرة أخرى قلت لعلي اظهر الجدية, لكن للأسف لم يتغير سلوكهم.

ركبت السيارة مع أبي علي, و إذا بالسيارة تأتي من خلفنا و هم يصرخون تجاهننا مرة من الخلف و مرة من الأمام , قلت (بلشنا بهالوراعين), لكن أبا علي اخرج كاميرته و صورهم , و فجأة ظهر الخوفُ في عيونهم و واستداروا بعيداً عنا (صورة سيارتهم فوق).

هل يوجد في استراليا عنصرية ضد المسلمين ؟ الحقيقة لم ألمس ذلك فالوضع هنا حسبما أسمع و أرى أفضل من أمريكا , و بالمناسبة الكثير من السعوديين لديهم حساسية مفرطة تجاه أي تصرف ضدهم , و يؤلونه على أنه عنصرية, مثلاً في أحد الفصول الدراسية التي درست فيها, رسب طالب سعودي و طالبة صينية , السعودي فسر ذلك على أنه تحامل و عنصرية من قبل المعهد ضده, مع أنه ير أن خمسة طلاب سعوديين درسوا معه في ذات الفصل و لم يرسبوا.

من العجائب أن السعوديين يمارسون عنصرية مقيتة في بلادهم و مع ذلك يغضبون من أي تصرف ضدهم  خارج السعودية, مثلاً حدثني أحدهم أن عسكرياً سعودياً في المرور صفع سائقاً و قال له : (بنغالي و تقطع الاشارة!) لو أن هذا حدث لسعودي في استراليا , لقامت الدنيا عليه و لم تقعد من قبل الاستراليين قبل غيرهم .

و كثيراً ما مر بي أولاد مراهقون يسخرون بل حتى يضربون العمالة البنغالية في السعودية, و أذكر أن أحدهم كان  إذا مشى بالسيارة يقترب من البنغالي ثم يضغط المنبه بقوة و يضحك عليه و قد أصابه الفزع, و كثير من تصوراتنا و أحكامنا عن الجاليات التي تعمل لدينا دونية, بل و داخل السعودية أيضاً أحكام و تصورات أهل كل منطقة غير إيجابية بالمرة عن المناطق الأخرى و قضية (110 – طرش بحر- طعوس) كلها تعكس عنصرية مقيتة و مع ذلك نتحسس من أي عنصرية ضدنا.

رأيت في نيوكاسل كثيراً من المزارع,و الأبقار و الغنم و الخيل لا ترفع رؤوسها, فهي مشغولة بالتهام العشب! و نظراً لأن تكلفة تغذية البهائم لا تذكر, فهي تأكل من العشب الذي ينبت من المطر الكثيف, فأسعارها رخيصة.

من كثرة الإقبال على الأكل, تر السمن في أجسام الخيول ,بل إن بعضها كأنها بقر من كبر حجمها, و لعل هذا يفسر لم الخيل العربية تكون رشيقة و الخيل الإنجليزية تكون ضخمة.

مررنا على(خليج أنا – Anna bay)عند المدخل علقت لوحة تحذر من صيد أحد أنواع الكائنات البحرية و قد حددت الغرامة ب 22 ألف دولار !, سألت أردنياً يحمل الجنسية الاسترالية عن السبب في ضخمة المخالفة. فقال : أن  هذا الكائن مهدد بالانقراض و تقدر تجارته في السوق السوداء  بعشرات الملايين, فالحكومة حريصة على الحفاظ عليه.

من الطرائف أننا رأينا إبلاً عليها أطفال صغار , الطريف في الأمر أن الأطفال قد لبسوا خوذاً (الحرص على السلامة شيء جميل, لكن هذه مبالغة)

وجدنا استرلياً يعرض (التعطيس) من خلال جيب (هامر), السائق كان يعمل في القوات الجوية الاسترالية و الآن هو متقاعد, و الجيب الذي ركبناه, حسبما ذكر قد خدم في العراق, الحقيقة استغربت ذلك, فالمقود كان على يمين المركبة و في العراق و أمريكا يكون المقود على يسار المركبة.

عمل (المطعسين) مرتب و بسيط, يوجد كشك صغير تدفع فيه قيمة التطعيس, علماً يوجد إمكانية الدفع عن طريق البطاقة البنكية!, و يوجد جيب يسوح لك في الرمال حتى تصل إلى مكان التزلج الرملي, حيث يوجد جيب هامر ثاني مسؤول عن سلامة المتزلجين, التزلج بالرمل ممتع و مرهق في نفس الوقت.

على مقربة من الشاطىء كانت توجد قرية صغيرة, صعدنا تلاً قريباً منها فوجدنا مقبرة هناك ,القبور مرقمة و أمام كل قبر يوجد نصب يكتب فيه اسم و مولد و فاة الشخص, و أمام المقبرة كلها, يوجد لوح وضعت فيه أسماء المقبورين و أرقام قبورهم و تاريخ ولادتهم, ظهر لي أن اسماء العوائل متكررة,و لعل هذا كون المقبرة على مقربة من القرية و سكان القرية عادة يرجعون إلى  عوائل قليلة.

الحقيقة أعجبتني فكرة الترقيم, لدينا في السعودية المقابر غير مرقمة, لذا يعمد أهل الميت لوضع حجر أو شيء مميز على القبر حتى لا يضيعوه, و لو أن المقابر مرقمة لكان أفضل.

في نهاية العرض, لا بد من ذكر قائد الرحلة و الطباخ الماهر أبي علي .. لطبخه حلاوة لا أدري من أين تأتي ..

أيضاً هو قائد ماهر و متحدث لا تمل الجلوس معه . .

التعليقات: 3 | التصنيف: استراليا | التاريخ: 11/01/2012